الشيخ البهائي العاملي
49
الإثنا عشرية
وحال الركوع إلى ما بين القدمين ، وهما في صحيحة زرارة المشهورة ( 150 ) . لكن في صحيحة حماد : أن الصادق عليه السلام غمض عينيه في ركوعه ( 151 ) ، والحمل على الاستحباب التخييري طريق الجمع ، وما في رواية مسمع من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن تغميض الرجل عينيه في الصلاة ( 152 ) محمول على ما عدا ذلك . وفي حال السجود إلى طرف الأنف ، وفيما بين السجدتين وقعودي التشهد والتسليم إلى حجره ، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه ، ويومئ المنفرد حال التسليم بمؤخر عينيه إلى يمينه . الثالث : وظيفة الأنف ، وهي السجود عليه كباقي الأعضاء ، كما في صحيحة حماد ( 153 ) ، والارغام به كما في صحيحة زرارة ( 154 ) ، بمعنى إلصاقه حال السجود بالرغام - بالفتح - وهو التراب ، واعتبر المرتضى طرفه الذي يلي الحاجبين ( 155 ) ، وابن الجنيد طرفه وحدبته معا ( 156 ) ، وفي الذكرى تفسير الإرغام بالسجود على الأنف ( 157 ) ، والظاهر أنه أخص منه كما قلنا . ولا يقوم غير التراب مما يصح السجود عليه مقامه في تأدية سنة الإرغام ، خلافا لشيخنا الشهيد الثاني رحمه الله ، واستدلاله بما في موثقة عمار الساباطي من قول أمير المؤمنين عليه السلام : " لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ( 158 ) فيها ما
--> ( 150 ) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308 . ( 151 ) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 152 ) التهذيب 2 : 314 حديث 1280 . ( 153 ) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 154 ) التهذيب 2 : 299 حديث 1204 ، الاستبصار 1 : 327 حديث 1224 . ( 155 ) ( 156 ) ( 157 ) الذكرى : 202 ( 158 ) في هامش " ض " و " ش " : يجوز نصب الأنف والجبين معا بالمفعولية ، ورفعهما بالفاعلية ، ونصب الأول ورفع الثاني وعكسه " منه مد ظله " .